الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - وعد آخر بسبية متوقعة
و نحن لا نشك في عدم صحة ذلك، و أنه لا يمكن أن يكون ذلك محط اهتمامات رسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و لا هو مما يرتكز إليه في وعوده المالية. . بل كان همه «صلى اللّه عليه و آله» هو الدعوة إلى اللّه. و تحصين المسلمين، و حفظهم من كيد اعدائهم، و المتربصين بهم. .
وعد آخر بسبية متوقعة:
هذا و قد رووا عن عبد اللّه بن أبي حدرد: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان قد وعد محمية بن جزء الزبيدي بجارية من أول فيء يفيء اللّه به. فلما رجع أبو قتادة بالغنائم و السبي التي أخذها من غطفان، في أرض محارب، جاء محمية بن جزء إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و قال: يا رسول اللّه، إن أبا قتادة قد اصاب جارية وضيئة، و قد كنت وعدتني جارية من أول فيء يفيء اللّه به عليك.
فأرسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى أبي قتادة، و قال: هب لي الجارية، فوهبها له، فأخذها و دفعها إلى محمية بن جزء [١].
و نقول:
١-لماذا يطلب النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أبي قتادة أن يهبه الجارية، و لا يطلب منه أن يبيعها له؟ ! أليس ذلك هو الأنسب، من حيث أنه لا تبقى
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٨٧ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٦ و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٣٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ١٤٩ و عن الإصابة ج ٦ ص ٣٧ و الأعلام للزركلي ج ٧ ص ١٨٩ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٧٦.