الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - المهاجرون يعترضون مرة أخرى
حجته هم خصوص المهاجرين، كما صرحت به الرواية. .
بل هم خصوص المهاجرين الذين جاؤوا مع أبي عبيدة. . و نتوقع أن يكون على رأسهم عمر بن الخطاب، فإنه هو الذي يشهر سيف الاعتراض كثيرا، حيث يبدو لنا: أنه هو و ربما غيره من المهاجرين معه قد اعترضوا على إمامة عمرو لهم، خوفا من أن يؤسس ذلك لتفضيله و تقديمه عليهم في أمور أخرى. .
٤-و لعل هذا الأمر يشير إلى أنه قد كان ثمة ضعف ظاهر في الأنصار، حيث لا يظهر منهم أي تحرك اعتراضي أو حتى استعراضي، كما نشهده لدى المهاجرين. . في العديد من المناسبات، و في هذه السرية أيضا.
المهاجرون يعترضون مرة أخرى:
و قد ذكرت النصوص المتقدمة: موقفا آخر للمهاجرين في هذا السياق، فحين منعهم عمرو، هم و غيرهم من إيقاد النار ليصطلوا عليها، كلمه في ذلك بعض المهاجرين فغالظه. . ثم طلبوا من أبي بكر أن يكلمه، ففعل فتوعد أن يقذف في النار من أوقدها.
و ذكروا أيضا: غضب عمر من هذا الإجراء. و أنه همّ أن يأتيه، فنهاه أبو بكر، و أخبره: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يستعمله إلا لعلمه بالحرب، فهدأ عنه.
و نقول:
١-لماذا علت أصوات المهاجرين فقط في هذه الحادثة أيضا؟ ! . .
فهل كان الأنصار يخافون من الاعتراض على القائد إذا كان مهاجريا؟ !
و لماذا يخافون؟ !
٢-لماذا يصل الأمر إلى حد المغالظة و التهديد بإلقاء الناس في النار