الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - إتخاذ المنبر
إتخاذ المنبر:
و زعموا: أن المنبر قد اتخذ لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سنة ثمان من الهجرة، فصار «صلى اللّه عليه و آله» يخطب عليه و كان قبل ذلك إذا خطب يقوم و يستند إلى أحد جذوع النخل التي كانت في المسجد، لأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بنى مسجده مسقوفا على جذوع النخل.
و قد اختلفوا في كثير من الأمور التي يرتبط بهذا الأمر، مما يمكن أن يعطي صورة غير مرضية عن مدى الخلل في رسمهم لصورة كثير من الوقائع و الأحداث، ثم هو يشير إلى مدى الجهد الذي ينبغي أن يبذل للتعرف على الصورة الحقيقية، أو المقاربة لها في كل ملامحها، و سماتها، كبيرة كانت، أو صغيرة، و كمثال على ذلك نشير إلى الاختلافات التالية:
١-هل صنع المنبر في السنة السابعة، أو الثامنة، أو التاسعة.
٢-هل صنع المنبر من أثل (شجر) ، أو من طرفاء.
٣-و هل صنعه (باقوم) باني الكعبة لقريش، أو باقوم، أو ميمون، أو رجل رومي، أو صباح، غلام العباس، أو كلاب غلامه، أو مينا، غلام امرأة أنصارية، اسمها: غلاثة.
٤-و هل هو درجتان و مجلس، كما عن الواقدي. . أو هو ثلاث مراقي،