الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥ - دلائل انتصار خالد
و مهما يكن من أمر، فإنهم استدلوا على النصر في مؤتة بما يلي:
دلائل انتصار خالد:
و قالوا أيضا: و الأكثرون على أن خالدا و من معه قاتلوا المشركين حتى هزموهم.
ففي حديث أبي عامر عند ابن سعد و غيره: أن عبد اللّه بن رواحة لما قتل «انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط. (في كل وجه) ، حتى لم أر اثنين جميعا. ثم أخذ اللواء رجل من الأنصار، (يقال له: ثابت بن أرقم، فجعل يصيح بالأنصار) ، ثم سعى به حتى إذا كان أمام الناس، ركزه ثم قال: إليّ أيها الناس.
فاجتمع إليه الناس، حتى إذا كثروا مشى باللواء إلى خالد بن الوليد.
فقال له خالد: لا آخذه منك، أنت أحق به.
فقال الأنصاري: و اللّه ما أخذته إلا لك.
فأخذ خالد اللواء من الأنصاري، و «حمل على القوم، فهزمهم اللّه أسوأ هزيمة رأيتها قط. حتى وضع المسلمون أسيافهم حيث شاءوا، (و أظهر اللّه المسلمين)» [١].
فأتيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأخبرته، فشق ذلك عليه،
[١] الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٠ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٧ عن ابن سعد، و راجع: تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٢ و البحار ج ٢١ ص ٦٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٦٨ و تاريخ المدينة ج ٢ ص ١٤ و ج ١١ ص ١٠٧.