الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥ - الأجرة على قسمة الجزور
فلما قفل الناس [من ذلك السفر]. كنت أول قادم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فجئته و هو يصلي في بيته، فقلت: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته.
فقال: «أعوف بن مالك» ؟
فقلت: نعم، بأبي أنت و أمي.
فقال: «أصاحب الجزور» ؟ و لم يزدني على ذلك شيئا [١].
و نقول:
لا ندري ماذا نقول حول هذا التقيؤ لما أكلاه، و كأنهما يريدان إظهار الورع عن أن يرضيا بأن يستقر طعام فيه شبهة في بطونهما، مع أنه لا مجال لادعاء الشبهة في ذلك اللحم، فهو جعالة تراضى عليها الطرفان، و قد أخذ عوف حقه الذي جعل له. .
ثم إننا لا ندري لما ذا يسألاه عن شأن ذلك اللحم قبل طبخه، أو قبل أو حتى أثناء أكله؟ !
بل أخرا السؤال إلى أن أكلا و شبعا. .
و لا ندري كذلك كيف يقفان عند شبهة لا حقيقة لها هنا، ثم يقدمان على اغتصاب إرث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من ابنته فاطمة «عليها
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٧١ و قال في هامشه: أخرجه البيهقي في الدلائل ج ٤ ص ٤٠٢ عن طريق ابن إسحاق، و ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ج ١ ص ٥٠. و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٧٣ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩١ و كنز العمال ج ٣ ص ٩٢٣ و ٩٢٤ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٣١٣ و ٣١٤ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٤٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٥٢٠.