الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣ - سرية أبي عبيدة إلى سيف البحر
فيه-و أدنى حائط منها يجذ خمسين و سقا. و قدم البدوي مع قيس فأوفاه سقته، و حمله، و كساه.
فبلغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» فعل قيس، فقال: إنه في بيت جود [١].
ثم روى الواقدي عن جابر بن عبد اللّه: أن البحر ألقى لهم حوتا مثل الظرب، فأكل الجيش منه اثنتي عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلع من أضلاعه فنصب، ثم أمر براحلة فرحلت، ثم مر تحتها فلم يصبها [٢].
حدثني ابن أبي ذئب، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: إن كان الرجل ليجلس في وقب عينه، و إن كان الراكب ليمر بين ضلعين من أضلاعه على راحلته.
حدثني عبد اللّه بن الحجازي، عن عمر بن عثمان بن شجاع، قال: لما قدم الأعرابي على سعد بن عبادة، قال: يا أبا ثابت! و اللّه، ما مثل ابنك صنعت، و لا تركت بغير مال؛ فابنك سيد من سادات قومه، نهاني الأمير أن أبيعه.
قلت: لم؟
قال: لا مال له! فلما انتسبت إليك عرفته، فتقدمت لما عرفت أنك تسمو على معالي الأخلاق و جسيمها، و أنك غير مذم بمن لا معرفة له لديك.
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٧٧-١٧٨ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٧٤ و ١٧٥ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٦٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٩٤ ص ٤١٢- ٤١٥ و سير اعلام النبلاء ج ٣ ص ١٠٥ و ١٠٦.
[٢] راجع: مسند ابن الجعد ص ٣٨٧ و صحيح ابن حبان ج ٢ ص ٦٥ و رياض الصالحين للنووي ص ٢٨١ و عن نصب الراية ج ٦ ص ٧٠ و عن مسند أحمد ج ٣ ص ٣٠٦ و عن صحيح مسلم ج ٦ ص ٦١.