الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠١ - الغنائم تحل المشكلات
يرى وجه مهاجمه في ظلام الليل:
و قد صرحت الروايات المتقدمة: بأن هجوم أبي قتادة و من معه كان ليلا، بعد ان ذهبت فحمة العشاء، (أي ذهب إقباله و أول سواده [١]) . . فكيف رأى ابن أبي حدرد الرجل الطويل، و قد جرد سيفه؟ ! و كيف رآه يمشي القهقري، و مرة يقبل عليه بوجهه، و مرة يدبر عنه بوجهه؟ !
افتراق الزميلين:
و إذا كان هو قد طارد ذلك الرجل الطويل، و ترك صاحبه، فلماذا يتركه صاحبه؟ ! أو لماذا يترك هو صاحبه؟ ! و إذا كان يراه يذهب كما تقول الراوية، فلماذا لم يلحق به؟ !
الغنائم تحل المشكلات:
ثم إننا لا نستطيع أن نتجاهل ذلك الإنطباع غير المحمود، الذي تتركه الطريقة التي يزعمون أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد عالج بها مشكلة ابن أبي حدرد، من حيث أنه اعتمد في ذلك على الغنائم التي سوف تحصل عليها تلك السرية، و كأن همه «صلى اللّه عليه و آله» منصرف إلى حل المشكلات بهذا الأسلوب. . و كأن سراياه كانت سرايا تحصيل أموال، و حصول على سبايا و غنائم. .
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٤ و كنز العمال ج ١ ص ٣٤٠١ و عون المعبود ج ٧ ص ١٨٩ و شرح سنن النسائي للسيوطي ج ١ ص ٢٨٧ و النهاية في غريب الحديث ج ٣ ص ٤١٧ و لسان العرب ج ٢ ص ٤٤٨.