الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - حديث جابر و خزيمة
و قال الواقدي: «فانكشفوا منهزمين، فقتلوا مقتلة عظيمة، لم يقتلها قوم» [١].
غير أنه سيتضح: أن هذه التمحلات بعيدة جدا عن الواقع، و أن من نسب إليهم القول بحصول النصر و الفتح على يد خالد و من معه، لا تصح النسبة إلى معظمهم، أو لا يصح الاستدلال بقولهم. . فنسبة ذلك إليهم ما هو إلا تدليس ظاهر، من ماكر ماهر.
و الذين نسب إليهم ذلك هم-كما زعموا-أبو عامر، و أبو هريرة، و الزهري، و عوف بن مالك، و أنس، و ابن عائذ، و عروة، و أبو سعيد الخدري، و عطاف بن خالد، و ابن عقبة. .
و سيتضح فيما يلي مطالب عدم صحة ذلك، إلا بالنسبة لبضعة أفراد لا يصل عددهم إلى عدد أصابع اليد الواحدة. بل إن بعضهم قد روى العكس، كما سنوضحه فيما يلي:
حديث جابر و خزيمة:
ورد في حديث جابر كلام عن اغتنام بعض أمتعة المشركين، و أن أحدهم غنم خاتما، فجاء به إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فنفله إياه [٢].
بالإضافة إلى حديث الياقوتة التي غنمها خزيمة بن ثابت، فنفله إياها
[١] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٦٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ١٥ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٨٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٦٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٦٨.