الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧ - عقر الفرس أم عرقبها
و اختلف العلماء في الفرس يعقره صاحبه لئلا يظفر به العدو، فرخص فيه مالك، و كره ذلك الأوزاعي و الشافعي.
و احتج الشافعي بحديث النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «من قتل عصفورا فما فوقه بغير حقه يسأله اللّه تعالى عن قتله» .
و احتج بنهيه «صلى اللّه عليه و آله» عن قتل الحيوان إلا لمأكلة.
قال: و أما أن يعقر الفرس من المشركين، فله ذلك، لأن ذلك أمر يجد به السبيل إلى قتل من أمر بقتله [١].
هذا ما قاله هؤلاء، أما نحن فنقول:
عقر الفرس أم عرقبها:
١-مما تجدر الإشارة إليه، هو: أن ما يذكرونه عن جعفر بالنسبة لفرسه، قد ورد بصيغتين:
إحداهما: أنه عرقب فرسه [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٧ و كتاب الأم ج ٧ ص ٣٧٥.
[٢] راجع: المحاسن للبرقي ص ٦٣٤ و الكافي ج ٥ ص ٤٩ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١١ ص ٥٤٤ و منتهى المطلب (ط ق) ج ٢ ص ٩١٣ و جواهر الكلام ج ٢١ ص ٨٣ عن الوسائل، و التهذيب، و المحلى ج ٧ ص ٢٩٦ و تهذيب الأحكام ج ٦ ص ١٧٠ و البحار ج ٤٥ ص ١٤ و ج ٥٨ ص ٢٢٣ و ج ٩٤ ص ٢٥ و راجع: التنبيه و الإشراف ص ١٣١ و مجمع البحرين ج ٣ ص ١٦٨ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٢٦٧ و الإستيعاب ج ١ ص ٧٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٧٠ ص ٢٨١.