الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٨ - ١-عدد أفراد السرية
و الجواب: أن ذلك يعود إلى أنهم قد قصروا نظرهم في هذه الغزوة على مروياتهم هم، و التي تحصر الموضوع في عمرو بن العاص، و ادعاء أنه دوّخ بلاد قضاعة، و عاد منتصرا. . و لم يكترثوا بالروايات الأخرى التي وردت في مصنفات سائر المسلمين، و لا سيما شيعة و اتباع خط و نهج أهل البيت «عليهم السلام» .
١-عدد أفراد السرية:
و قد روى المؤرخون المتعاطفون مع عمرو بن العاص، و أبي عبيدة و غيرهما، و المهتمون بحفظ ماء وجههم: أن عدد أفراد سرية ذات السلاسل بلغ خمس مائة مقاتل، مائتان منهم جاء بهم أبو عبيدة مددا لعمرو بن العاص. و قد تقدم ذلك في فصل سابق [١].
أما الروايات الأخرى فتقول: إن العدد قد بلغ أربعة آلاف مقاتل [٢].
و رواية أخرى تقول: كانوا سبع مائة مقاتل [٣].
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٦٧ و ١٦٨ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٧٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٧٥ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٧١ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٥٩ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣١ و غير ذلك كثير.
[٢] البحار ج ٢١ ص ٦٧-٧٣ و تفسير القمي ج ٢ ص و تفسير فرات ص ٥٩٩ و التفسير الصافي ج ٥ ص ٣٦٢ و تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ٦٥٢ و تأويل الآيات ج ٢ ص ٨٤٤.
[٣] البحار ج ٢١ ص ٨٠ و ٨٢ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١١٤ و ١١٧ و عن إعلام الورى ص ١١٦ و ١١٧ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٧٥.