الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - إتخاذ المنبر
ثم إن الجذع خار حتى تصدّع و انشق، فنزل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما سمع صوت الجذع مسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، و كان إذا صلى صلى إليه.
فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب، فكان عنده حتى بلي [فأكلته الأرض و عاد رفاتا] [١].
و روي عن أنس أنه قال: كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يوم الجمعة يسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد، فخطب الناس، فجاءه رومي، فقال: ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه كأنك قائم، فصنع له منبرا له درجان و مقعد على الثالثة، فما قعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على المنبر خار الجذع [٢].
و قد تقدم في حديث الإفك: أن بعض الروايات قد صرحت: بأن تميم
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٦٩، عن الشافعي، و أحمد، و ابن ماجة، و راجع: مستدرك سفينة البحار جج ٢ ص ٤٢ و عن مسند أحمد ج ٥ ص ١٣٧ و سنن الدارمي ج ١ ص ١٨ و فتح الباري (ط دار المعرف) ج ٦ ص ٤٤٤ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٧ ص ٢٧٧ و البداية و النهاية (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٦ ص ١٣٨ و (ط مكتبة المعارف) ج ٣ ص ١٢٥ و عن دلائل النبوة للبيهقي ج ٦ ص ٦٧ و عن سنن ابن ماجة في إقامة الصلاة ح ١٤١٤ و عمدة القاري (ط دار الفكر) ج ١٦ ص ١١٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٦٩ و راجع: سنن الدارمي ج ١ ص ١٩ و صحيح ابن خزيمة ج ٣ ص ١٤٠ و البحار ج ١٧ ص ١٧٠ و عن البداية و النهاية ج ٦ ص ١٣٩ و قصص الأنبياء للراوندي ص ٣١١.