الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - الإنحياز، أم النصر و الفتح؟ !
الإنحياز، أم النصر و الفتح؟ !
لقد وضع محبو خالد خطة تهدف إلى حفظ ماء وجهه، حتى لو كان ثمن ذلك هو تضييع الحق و تزوير التاريخ، و الخطة هي التالية:
أن يدّعوا: أن الذي حصل هو أحد أمرين: إما مجرد الانحياز و المحاشاة، ثم الانصراف. و إما النصر و الفتح على يد خالد.
ثم يتم تضعيف دعوى المحاشاة، و ادعاء أن الصحيح هو الفتح، و تحقيق النصر على يد خالد بن الوليد. .
فنحن نبدأ بذكر ما قالوه و ما استدلوا به، ثم نعقب ذلك بالنصوص المصرحة بالحقيقة، و بيان زيف دعواهم و بطلانها، و ذلك على النحو التالي:
قال ابن إسحاق: «فلما أخذ الراية خالد بن الوليد دافع القوم، و حاشى بهم، ثم انحاز، و انحيز عنه، و انصرف الناس» [١].
و على حد تعبير الزهري: «ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد، فناوش
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٤٦٣ و ج ٦ ص ١٥١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٧ و راجع: ما عن المصادر التالية: تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٢٢ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٣٤ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٩٥ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٧٩ و عيون الأثر ج ٢ ص ١٦٧.