الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - أربعة آلاف
و يظهر من كلامه أيضا: أن دومة الجندل بوادي القرى، و هي تبعد عن المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة [١].
لماذا يعادون عليا عليه السّلام؟ !
إذا كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد جاء بما أغاظهم، من حيث أن فيه نقضا لما هم عليه من دين الآباء و الأجداد، فلما ذا هذا الحقد على علي «عليه السلام» ؟ ! أليس من أجل أنهم رأوا نكايته في أعداء اللّه، و شدته في دين اللّه، و نصرته المؤثرة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! . . حتى لقد هزم الشرك في بلاد العرب، و أذل عزه، و أبار كيده، و تبر ما علاه، و حطم و هدم ما بناه. .
أربعة آلاف:
قد تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد بعث أربعة آلاف فارس مع أبي بكر، ثم مع عمر بن الخطاب.
فقد يقال: إن ذلك موضع ريب، لأن المسلمين كانوا من القلة بحيث لا يمكن أن يجهزوا هذا العدد الكبير. . و إنما كانت خيبر قبل ذلك بسنة، و لم
[١] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٩ عن ابن سعد، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٧٧ و سيرة مغلطاي ص ٥٤ و نهاية الإرب ج ١٧ ص ١٦٣ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١٠٨ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٦٢ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٣ و التنبيه و الإشراف ص ٢١٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ١ ص ٢٦٦. و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٣٢٨ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ٣٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٩٤ و البدء و التاريخ ج ٤ ص ٢١٤.