الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - المهور الغالية
فأخرجوا الخمس، فعزلوه، و عدل البعير بعشر من الغنم [١].
قال الديار بكري: فقتل من أشرافهم، و سبى سبيا كثيرا، و استاق النعم، فكانت الأبل مائتي بعير، و الغنم ألفي شاة، و كانت غيبته خمس عشرة ليلة [٢].
و نقول:
المهور الغالية:
و الذي لا مجال للإغماض عنه: هو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد استكثر المهر الذي أعطاه ابن أبي حدرد لزوجته، و وجه له ما يشبه اللوم لمجرد أنه أصدق زوجته ماءتي درهم. .
و نقول:
١-إن النبي نفسه «صلى اللّه عليه و آله» قد أصدق زوجاته-كما يقول هؤلاء أنفسهم-ضعف هذا المبلغ أو أزيد من ذلك. . فلماذا يعترض على غيره في أمر هو قد سنه للناس؟ ! و للناس في رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أسوة حسنة. .
٢-على أن ما يزعم أنه قد قاله لابن أبي حدرد: «لو كنتم تغترفون الدراهم من واديكم هذا ما زدتم» ، غير ظاهر الوجه على المستوى العملي، فإن عمر بن الخطاب قد أمهر زوجته أم كلثوم أربعين ألف درهم، أو عشرة
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٨٧ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٨٠.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٦ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣٢ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٧٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٧ ص ١٤٩.