الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - غزوة ذات السلاسل
غزوة ذات السلاسل:
قال ابن عقبة، و ابن إسحاق، و ابن سعد، و محمد بن عمر، و اللفظ له: «بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن جمعا من قضاعة يريدون أن يدنوا الى أطراف مدينة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عمرو بن العاص بعد إسلامه بسنة» .
و عند ابن إسحاق: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعث عمروا يستنفر العرب إلى الشام، فعقد له لواء أبيض، و جعل معه راية سوداء، و بعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين، (منهم: عامر بن ربيعة، و صهيب، و سعيد بن زيد، و سعد بن أبي وقاص) و الأنصار، (منهم: أسيد بن حضير، و عباد بن بشر، و سلمة بن سلامة، و سعد بن عبادة) و أمره أن يستعين بمن مرّ به من العرب: من بلي، و عذرة، و بلقين.
و ذلك أن عمروا كان ذا رحم فيهم، كانت أم العاص بن وائل بلوية، فأراد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يتألفهم بعمرو [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٦٧ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٧٠ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٠ و عن زاد المعاد ج ١ ص ١١١٨ و ١١٣٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٦٧ و عن فتح الباري ج ٨ ص ٥٩ و الطبقات الكبرى-