الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - سرية أبي قتادة إلى خضرة
و في حديث محمد بن عمر، و أحمد. و اللفظ للأول: فخرجنا، و معنا سلاحنا من النبل و السيوف، فكنا ستة عشر رجلا بأبي قتادة، و هو أميرنا. فبعثنا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى غطفان نحو نجد.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «سيروا الليل، و اكمنوا النهار، و شنوا الغارة، و لا تقتلوا النساء و الصبيان» .
قال: فخرجنا حتى جئنا ناحية غطفان [١].
و في حديث أحمد: فخرجنا حتى جئنا الحاضر ممسين، فلما ذهبت فحمة العشاء، قال محمد بن عمر، قال: و خطبنا أبو قتادة، و أوصانا بتقوى اللّه تعالى. و ألّف بين كل رجلين، و قال:
«لا يفارق كل رجل زميله حتى يقتل أو يرجع إلي فيخبرني خبره، و لا يأتين رجل فأسأله عن صاحبه، فيقول: لا علم لي به، و إذا كبرت فكبروا، و إذا حملت فاحملوا، و لا تمعنوا في الطلب» .
فأحطنا بالحاضر، فسمعت رجلا يصرخ: يا خضرة، فتفاءلت و قلت: لأصيبن خيرا، و لأجمعن إلي امرأتي، و قد أتيناهم ليلا.
قال: فجرد أبو قتادة سيفه و كبر، و جردنا سيوفنا و كبرنا معه، فشددنا
[١] -و الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ١٧٨ و ذكره الهيثمي في المجمع ج ٤ ص ٢٨٢ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٧٧ و ٧٧٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٤ و عن مسند أحمد (ط دار صادر) ج ٦ ص ١١ و مجمع الزوائد (ط دار الكتب العلمية) ج ٦ ص ٢٠٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٧ ص ٣٤١.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٨٥ عن ابن إسحاق، و أحمد و الواقدي و راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٧٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٣.