الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - وادي اليابس
المسلمين حتى لقيه على أميال من المدينة.
فلما رآه علي مقبلا نزل عن دابته، و نزل النبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى التزمه، و قبل ما بين عينيه.
فنزل جماعة المسلمين إلى علي «عليه السلام» حيث نزل رسول اللّه، و أقبل بالغنيمة و الأسارى، و ما رزقهم اللّه من أهل وادي اليابس.
ثم قال جعفر بن محمد «عليهما السلام» : ما غنم المسلمون مثلها قط إلا أن تكون خيبرا، فإنها مثل خيبر.
فأنزل اللّه تبارك و تعالى في ذلك اليوم: وَ اَلْعٰادِيٰاتِ ضَبْحاً. . إلى آخر الرواية [١].
و نقول:
إن لنا هنا وقفات نجملها على النحو التالي:
وادي اليابس:
إن كانت غزوة وادي اليابس هي نفس غزوة ذات السلاسل، كما يفهم من تطابق أحداثهما، فتكون وادي اليابس وراء وادي القرى، التي كانت من أرض الشام، و ليست من أرض المدينة، كما يظهر من كلام السمهودي [٢].
[١] البحار ج ٢١ ص ٦٧-٧٣ و تفسير القمي ج ٢ ص ٤٣٤-٤٣٨ و تفسير فرات ص ٥٩٩-٦٠٢ و البرهان (تفسير) ج ٤ ص ٤٩٥-٤٩٧ و نور الثقلين ج ٥ ص ٦٥٢-٦٥٥ و التفسير الصافي ج ٥ ص ٣٦١-٣٦٥ و تأويل الآيات ص ٨٤٤-٨٤٨.
[٢] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٣٢٩ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٠.