الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - أمير المؤمنين عليه السّلام يتهم
أمير المؤمنين عليه السّلام يتهم:
و يظهر من جواب أمير المؤمنين «عليه السلام» لهؤلاء المعترضين: أنه يعتبر اتباعه «عليه السلام» إطاعة للّه و لرسوله «صلى اللّه عليه و آله» ، و أن الاعتراض عليه عصيان للّه و لرسوله. .
و هو يصرح: بأن إصرارهم على اعتراضهم سوف ينتج طردهم من صفوف الجيش الذي يقوده «عليه السلام» . و عليهم أن يواجهوا عاقبة فعلهم هذا، و أن يقدموا تفسيرا مقبولا و مرضيا لدى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و إذا أضيف إلى ذلك جوابه الآخر، المتضمن لأمرهم بلزوم رحالهم، و الكف عما لا يعنيهم، فإنه يكون قد أفهمهم:
١-أنه سوف يكون حازما في موقفه هذا بنحو لا مجال فيه لأي جدل، أو اعتراض، لأنه في موقف لا مجال لغير الحزم فيه، و سيكون إفساح المجال للجدل، و للتشكيك، و الأخذ و الرد فيه سببا في خلق مشكلات و نشوء عراقيل قد تؤثر على المهمة التي انتدبه الرسول «صلى اللّه عليه و آله» لإنجازها.
٢-إن الانضباط في المهمات القتالية، و الكون في المواقع المحددة من قبل القيادة، يعطي القدرة على التخطيط، و الطمأنينة لسلامة التنفيذ، و يمكّن من تحقيق النتائج، بعيدا عن المفاجآت التي يهيئ لها الخلل في الإعداد و الاستعداد. .
٣-إن تدخل الجنود فيما لا يعنيهم، و خصوصا فيما يرتبط بالقرارات الحربية للقيادة. . معناه: أن يفقد القائد قدرته على التأثير في فرض تنفيذ قراراته.