الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - الغنائم و الأسرى
و حديث زواج بوران بنت الفضل بن سهل بالمأمون، و ما أنفق في زفافها، و ما جعل نحلة لها، مما لا يجهله أي مطلع على كتب التاريخ [١].
٣-قد أحل اللّه سبحانه أن يعطي الرجل للمرأة من المهر ما شاء. و إن كان يستحب تقليل المهر. . و لكن لا يلام و لا يجبه من لم يعمل بالمستحب. .
٤-إن مقدار المهر و خصوصياته قد تفرضه ظروف خارجة عن اختيار الزوج، و قد يكون منها رغبة الزوجة، أو رغبة أهلها بتكثير المهر لأسباب خاصة بهم. . فلا يستحق الزوج هذا التأنيب أو اللوم، إلا إذا ثبت أنه هو قد بادر إلى ذلك على سبيل المباهاة، أو الشطط. .
تبييت العدو:
و قد ذكرت تلك الرواية: أن المسلمين أغاروا على القوم ليلا. . مع أنه قد تقدم: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما بيت عدوا ليلا. .
فإذا كان هو لم يفعل ذلك تنزها عنه، فهل يسمح به لسراياه و بعوثه؟ !
الغنائم و الأسرى:
و الذي يثير الشبهة أيضا هذه الغنائم الكثيرة، التي بلغت ألفي شاة، و ماءتي بعير، بل أكثر، بالإضافة إلى الأسرى و السبايا، هو أن الغانمين كانوا ستة عشر رجلا فقط. . فكيف استطاعوا أن يحافظوا على كل هذه الغنائم، و كل هذا السبي من محاولات أصحابها، استرجاعها، أو اقتطاع جزء أو أجزاء منها، من أي جهة أرادوا. .
[١] الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص ١٠٢ و ١٠٣.