الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - حرب أخرى في مؤتة
أن لجعفر «عليه السلام» من الفضل ما لا يدانيه فيه زيد و لا ابن رواحة. .
و من ذلك قوله «صلى اللّه عليه و آله» : خير الناس حمزة، و جعفر و علي [١].
فلماذا نجعل القرابة هي السبب؟ !
حرب أخرى في مؤتة:
قال ابن عائذ: «و قفل المسلمون، فمروا في طريقهم بقرية لها حصن، كان أهلها قتلوا في ذهاب المسلمين رجلا من المسلمين، فحاصروهم حتى فتحه اللّه عليهم عنوة، و قتل خالد مقاتلتهم» [٢].
و نقول:
إننا نحب أن نسأل:
١-هل استأذن خالد و من معه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في قتال هذه القرية، و حصارها؟ ! ثم في قتل مقاتليها؟ !
٢-إن كان أهل تلك القرية قد اعتدوا عليهم، و قتلوا منهم رجلا، فلما ذا لم يقاتلوهم في ذلك الوقت و بمجرد اعتداءهم عليهم، و قتلهم لذلك الرجل المسلم؟ ! و لماذا انصرف جعفر و زيد و ابن رواحة عن مطالبتهم بأسباب عدوانهم و لماذا لم يطلب منهم تسليم قاتلي ذلك الرجل؟ !
[١] قاموس الرجال ج ٢ ص ٦٠٢ عن مقاتل الطالبيين ص ٣-١٠ و البحار ج ٢١ ص ٦٠ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٢٩٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٧٢ و الدرجات الرفيعة ص ٧ و شرح إحقاق الحق ج ١٥ ص ٢٦١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٥ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٩٥ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ١٦.