الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يرى ما جرى في مؤتة
له حين جعله يرى من خلفه، و تنام عيناه و لا ينام قلبه، إذ لولا ذلك لم يتمكن من الشهادة على الناس في حال نومه، أو حين يكونون خلف ظهره.
و لا بد أن يكون من وسائل ذلك أيضا: أن يرفع له الخفيض من الأرض، و يخفض الرفيع، بمعنى أن لا تمنعه الحواجز من مشاهدة أعمالهم، و أن يتمكن من رؤية نواياهم، و يطّلع على حالاتهم النفسية، فيرى الحب و البغض، و الغبطة و الحسد، و الفرح و الحزن، و ما إلى ذلك، و أن يكون مجهزا بما يمكنه من الإحاطة بذلك كله بالنسبة إلى الأمة بأسرها، حتى بعد استشهاده «صلى اللّه عليه و آله» .
بل لا بد أن يكون له درجة أو نوع من الحضور و الشهود بالنسبة للأنبياء السابقين «عليهم السلام» ، ليتمكن من أن يشهد على أعمالهم في يوم القيامة، وفق ما دلت عليه الآيات المشار إليها. .
و هذا معناه: أن له حياة من نوع ما، حتى في تلك الأحقاب و الأزمان، يمكن أن يصدق معها قوله «صلى اللّه عليه و آله» : أو «كنت نبيا (أو نبئت) و آدم بين الروح و الجسد» [١].
[١] الإحتجاج ج ٢ ص ٢٤٨ و الفضائل لابن شاذان ص ٣٤ و البحار ج ١٥ ص ٣٥٣ و ج ٥٠ ص ٨٢ و الغدير ج ٧ ص ٣٨ و ج ٩ ص ٢٨٧ و مسند أحمد ج ٤ ص ٦٦ و ج ٥ ص ٥٩ و ٣٧٩ و سنن الترمذي ج ٥ ص ٢٤٥ و مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٦٠٩ و مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٢٣ و تحفة الأحوذي ج ٧ ص ١١١ و ج ١٠ ص ٥٦ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٤٣٨ و الآحاد و المثاني ج ٥ ص ٣٤٧ و كتاب السنة لابن أبي عاصم ص ١٧٩ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ٢٧٢ و المعجم الكبير ج ١٢ ص ٧٣ و ج ٢٠ ص ٣٥٣ و الجامع الصغير ج ٢ ص ٢٩٦ و كنز-