الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - سرية ابن أبي حدرد إلى الغابة
لأحد منة على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! و هو الأولى، من حيث تأكيد اليقين بطيب نفسه عن تلك الجارية الوضيئة، و الرضا بالمال الذي يحصل عليه كثمن لها؟ !
٢-لماذا اختار ذلك الرجل الموعود خصوص جارية أبي قتادة الوضيئة، و لم يختر سواها؟ !
أو فقل: لماذا يفسح المجال لذلك الشخص ليعيّن هو هذه الجارية أو تلك؟ و لماذا لا يكتفي بمجرد مطالبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالوفاء بوعده، باستخلاص أية جارية كانت من صاحبها، لكي يعطيه إياها؟
٣-ألم يكن لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الصفى من المغانم؟ أليس كان من الطبيعي أن تكون الجارية الوضيئة التي قد يثور حولها خلاف حين الاقتسام، هي الصفى لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، لينقطع بذلك دابر الخلاف فيها، و يزول الاحساس بالغبن، و التحاسد لدى سائر المقاتلين الذين لم تكن تلك الجارية من نصيبهم؟ !
٤-إن ما يستوقفنا هنا أيضا: أن غطفان لم تحاول اللحاق بأولئك الذين قتلوا رجالها، و سبوا نساءها، و استاقوا نعمها و شاءها، و هم خمسة عشر رجلا فقط، مع أن مسيرهم طويل، و ليس فيهم من يخشاه فوارس غطفان، الذين كانوا يعدون بالمئات و الألوف. .
سرية ابن أبي حدرد إلى الغابة:
و في هذه السنة كانت سرية عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلمي أيضا، و معه رجلان إلى الغابة، لما بلغه «صلى اللّه عليه و آله» أن رفاعة بن قيس يجمع