الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٦ - شهداء مؤتة
كل خفيض، و خفض كل رفيع، ثم يرى الناس يظلمون هؤلاء المجاهدين و يطردونهم. . ثم لا يدافع عنهم؟ ! بل إنهم حتى لو كانوا قد هربوا من ساحة المعركة فإنهم لم يرتكبوا بذلك حراما، بعد أن كان عدوهم يزيدهم بعشرات الأضعاف. كما أشرنا إليه أكثر من مرة. .
و ذلك يدل على عدم صحة ما زعموه، و أن الصحيح هو أن خالدا قد فرّبهم لحظة استشهاد القادة. .
و تتأكد الشكوك في صحة هذه المزاعم حين نقارن بين عدد شهداء المسلمين و بين ما يزعم من أن الدماء قد بلغت الأشاعر من حوافر الخيل! !
شهداء مؤتة:
أما بالنسبة للذين استشهدوا من المسلمين في سرية مؤتة فهم:
جعفر بن أبي طالب، و زيد بن حارثة، و عبد اللّه بن رواحة، و مسعود بن الأسود بن حارثة (بن نضلة) ، و وهب بن سعد بن أبي سرح، و عباد بن قيس، و الحارث بن النعمان (بن إساف بن نضلة) ، و سراقة بن عمرو بن عطية (بن خنساء) [١].
و زاد ابن هشام نقلا عن ابن شهاب الزهري:
أبا كليب، أو كلاب بن عمرو بن زيد، و أخاه جابر بن عمرو بن زيد،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٨٤٠ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٩٥ و عن تاريخ مدينة دمشق ج ٢٥ ص ٣٣٠ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٦٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٤٩٨.