الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٠ - المبارزات قللت عدد الشهداء
و إذا كان خالد قد حقق هذا الإنجاز، فلما ذا يطردهم المسلمون، و يعادونهم، و يظلمونهم هذا الظلم الفاحش العجيب؟ ! ثم يسكت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن ذلك. .
هذا كله، بالإضافة إلى ما قدمناه من أدلة و شواهد تؤيد هزيمة خالد، بل هي تؤيد أن الذين قتلوا من المسلمين إنما قتلوا في المبارزات التي جرت قبل استشهاد القادة.
أليس بعد كل هذا الذي ذكرناه هنا و فيما سبق يصبح قول ابن كثير في البداية و النهاية: من أن قلة عدد الشهداء تشهد لانتصار خالد بمن معه و حصول الفتح على أيديهم مما يضحك الثكلى؟ !
المبارزات قللت عدد الشهداء:
و قد جرت مبارزات بين فرسان الجيشين، كما رواه عمارة بن غزية عن أبيه. .
و مبارزة الفرسان أمر يتشوق له الناس في ساحات القتال، و يعطي للحرب رونقا، و يثير حماس الشجعان، و يدعوهم إلى إظهار فنونهم، و شدتهم، و بطولاتهم.
و لعل هذا يفسر امتداد الحرب في مؤتة إلى سبعة أيام كما ذكروه [١]، و ربما يساعد هذا على تفسير قلة الشهداء في صفوف المسلمين.
فقد ذكروا: أن عددهم هو ثمانية شهداء [٢].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥١.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٦٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٤ و عن السيرة النبوية لابن هشام (ط محمد علي صبيح) ج ٣ ص ٨٤٠ البداية و النهاية ج ٤-