الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - تسمية الغزوة بذات السلاسل
تبييتهم، و الفتك فيهم، ظلما و عتوا، و بغيا و علوا. .
بل إن أخذ ذلك الظالم على حين غرة من شأنه أن يقلل من عدد القتلى في صفوف المهاجمين، و في صفوف الأعداء أنفسهم، لأن ذلك يسقط قدرتهم على المقاومة. و ينتهي الأمر بالاستسلام.
و إذا كان الاستسلام لأهل الدين. فإن معاملتهم لا بد أن تخضع لأحكام الشرع، وفق ما تفرضه الأخلاق الفاضلة، و تقضي به العقول، و لن يكون متأثرا بالأهواء و النزوات و الميول. .
تسمية الغزوة بذات السلاسل:
و قد أظهرت الرواية الثانية المتقدمة: أن سبب تسمية الغزوة بذات السلاسل: هو أنهم حين أسروا الرجال شدوهم بالحبال كالسلاسل، و قيل: هو اسم ماء يقال له: السلاسل.
و يظهر من أبي عبيد البكري: أن السلاسل رمل بالبادية، يكون بعضه على بعض كأنه السلسلة [١]، و لعل هذا هو مرادهم حين قالوا: إن الأعداء قد اجتمعوا بوادي الرمل [٢]، فراجع.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٧٢ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٠ و عن فتح الباري ج ٧ ص ١٩ و تحفة الحوذي ج ١٠ ص ٢٦٠.
[٢] راجع: البحار ج ٢٠ ص ٣٠٨ و ج ٢١ ص ٧٧ و الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٦٢ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٧٤ و المستجاد من الإرشاد ص ١٠٠ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٧٤ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٣٠ و كشف اليقين ص ١٥١ و تأويل الأحاديث ج ٢ ص ٨٤٠.