الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - هل اصطلح المسلمون على خالد؟ !
إيهام أم إبهام؟ !
و ذكرت بعض الروايات المتقدمة: أن ثابت بن أقرم الأنصاري أخذ اللواء، و جعل يصيح بالأنصار، ثم سعى به إلى خالد.
و نقول:
لماذا خص صياح ثابت بن أقرم بالأنصار؟ هل يريد الإيحاء بأن الهزيمة إنما وقعت على الأنصار دون المهاجرين؟ !
و ربما لأجل ذلك أعطى اللواء لخالد، الذي يعد في جملة المهاجرين دون الأنصار؟ !
أم أنه يريد أن يفهمنا: أن المهاجرين لم يحضروا غزوة مؤتة لتقع الهزيمة عليهم. (رغم أن الروايات قد صرحت بأسماء عدد منهم كان قد حضر مؤتة) أم أن ثابت بن أقرم لم يكن يرى أن من حقه أن ينادي المهاجرين، لأنه كان أنصاريا، و لم يكن مهاجريا؟ !
مع أن هذا باطل أيضا، و لو صح، فقد كان بامكانه أن يقول كما ذكرته رواية أبي عامر و غيرها: إليّ أيها الناس. . و لكنها قد غيرت، لأن هؤلاء الناس يريدون حياكة الأمور بطريقة ذكية، تجعلها تصب في الاتجاه الذي رسموه، و تخدم الأهداف التي حددوها. . حتى إذا ما رأوا: أن في تلك الصياغة ما يضر أيضا بمصالحهم، عادوا إلى التقليم و التطعيم، و التغيير و التبديل، وفق ما يحبون، و على حسب ما يشتهون، فإنا للّه و إنا إليه راجعون.
هل اصطلح المسلمون على خالد؟ !
و قد تقدم: أن الروايات قد اختلفت في كيفية وصول اللواء إلى خالد،