الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢ - حديث أبي عامر
٥-إن الهزيمة معناها سعي المنهزمين للخروج من المعركة بأقصى سرعة يقدرون عليها. و لذلك يسعى الفرسان إلى اقتناء السابق من الخيل، ليتمكن صاحبها من الحركة السريعة في ميدان الحرب، و من اللحاق بالمطلوب إذا كان طالبا و من النجاة عليه إن حز به أمر، يخاف فيه الهلاك، فأصبح هاربا. .
فما معنى أن يتمكن أبو عامر من أخذ اللواء في لحظات الهزيمة، ثم أن يسعى حتى يسبق المقاتلين، و يصير أمامهم؟ ! إلا أن يكون أسرع من الطير في الهواء، و من السهم في حنايا البيداء؟ !
٦-إن حديث أبي عامر يصرح: بأن ثابت بن أقرم الأنصاري أعطى اللواء إلى خالد، فرفض خالد قبوله: فقال الأنصاري: و اللّه ما أخذته إلا لك. .
مع أن ابن اسحاق يقول: إن ثابتا أخذ اللواء و قال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، فقالوا: أنت.
فقال: ما أنا بفاعل.
فاصطلح الناس على خالد. .
و في نص ثالث عن أبي اليسر: أنه هو الذي دفع الراية إلى ثابت بن أقرم، فدفعت (بالبناء للمجهول) إلى خالد، فهل ذلك يدل على أن الذي دفع الراية إلى خالد هو غير ثابت هذا؟ !
و في جميع الأحوال نقول: أي ذلك هو الصحيح؟ !
٧-ما معنى أن يقول ثابت بن أقرم لخالد: ما أخذته إلا لك؟ !
فلما ذا أخذه لخصوص خالد؟ ! ألم يكن في ذلك الجيش من يليق بمقام القيادة غير خالد؟ ! أم أن لخالد خصوصية لدى ثابت بن أقرم. . أو أنه هو وحده المقبول من قبل المقاتلين؟ !