الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - حديث قتل ابن رافلة
فلعل ابن رافلة قد قتل في هذه المعركة.
٣-أما حديث السبي الوارد في هذه الرواية، فأمره أكثر إشكالا، و حديثه أكثر اعتلالا، و اختلالا، فإنهم إذا كانوا قد سبوا أحدا فلماذا اختص ذلك ببنات عم أمير أعراب النصارى؟ ! و لماذا لم تسب آلاف النسوة اللواتي كن مع ذلك الجيش العظيم، الذي يدّعون أنه قد هزم على يد خالد و جيشه؟ ! حيث لا بد أن تغص المدينة بهذا السبي الهائل! !
على أن الأهم من ذلك هو كيف يترك ذلك الجيش بنات عم أعظم أمراء نصارى الأعراب تسبين، ثم لا يلحق بالمسلمين لتخليصهن؟
٤-إن الشعر المذكور في الرواية يدّعي: أن سبي بنات عم ابن رافلة إنما حصل في الغارة على موضع سماه ب «رقوقين» و قد بحثت عن هذا الاسم، فلم أجد فيما توفر لدي من مصادر شيئا يفيد في تحديد معناه سوى أنه اسم موضع.
و قال الصالحي الشامي: «لم أجد له ذكرا فيما وقفت عليه من أسماء الأماكن» [١].
و من الذي قال: إن هذا الموضع كان في مؤتة؟ !
٥-إن ما ذكره من أن ابن رافلة كان أمير أعراب النصارى، لا يتناسب مع ما يذكرونه من أن الحارث ابن أبي شمر الغساني كان هو الأمير الأكبر في تلك المنطقة، و كان عاملا لقيصر ملك الروم. .
إلا أن يقال: إنه كان أميرهم في القتال في تلك المعركة. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٦٥.