الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - مبالغات لا مبرر لها
معه جزوران. . فلماذا لا ينحر لهم تسعة، و يبقى معه جزوران، فإن المفروض هو: أنه أطعم الجيش ثلاثة أيام. .
و إذا كان عدد الجيش ثلاث مائة رجل، فمن المعلوم: أن الجزور الواحد إنما يكفي مائة رجل. . كما ظهر في غزوة بدر، حيث كشف النبي «صلى اللّه عليه و آله» عدد جيش المشركين من ذبحهم يوما تسعا، و يوما عشرا، فكان الجيش ما بين تسع مائة إلى ألف. . فهل أطعم قيس في كل يوم مائة رجل فقط، و أبقى مائتين بلا طعام؟ !
مبالغات لا مبرر لها:
و قد أفاضوا ما شاءت لهم قرائحهم في وصف دابة العنبر، و بيان ضخامتها، و عظم خلقتها حتى قالوا: «فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه، فإذا هو دابة تدعى العنبر، فأقمنا عليها شهرا، و نحن ثلاثمائة حتى سمنّا.
و لقد رأيتنا نغترف من وقب عينيه بالقلال الدهن، و نقتطع منه القدر كالثور.
و لقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينها، و أخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا، ثم ركبه أطول رجل منا (و هو قيس بن سعد) فجاز من تحتها، و تزودنا من لحمه الوسائق.
فلما قدمنا المدينة أتينا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فذكرنا ذلك له فقال: هو رزق أخرجه اللّه تعالى لكم.
فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟