الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٤ - الأجرة على قسمة الجزور
كما يقوله الشهرستاني [١].
و هل نسي الناس ما جرى في يوم الغدير، الذي حصل قبل استشهاد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بسبعين يوما؟ ! و كذلك سائر مواقف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الكثيرة، و أقواله الغزيرة حول إمامة علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ؟ ! .
الأجرة على قسمة الجزور:
عن عوف بن مالك الأشجعي قال: «كنت في الغزاة التي بعث فيها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عمرو بن العاص، و هي غزوة ذات السلاسل، فصحبت أبا بكر و عمر، فمررت بقوم و هم على جزور قد نحروها، و هم لا يقدرون على أن يبعضوها. و كنت امرءا [لبقا]جازرا، فقلت لهم: أتعطوني منها عشيرا على أن أقسمها بينكم؟
قالوا: نعم.
فأخذت الشفرة، فجزأتها مكاني، و أخذت جزءا، فحملته إلى أصحابي، فاطّبخناه و أكلناه.
فلما فرغوا قال لي أبو بكر و عمر: أنى لك هذا اللحم يا عوف؟
فأخبرتهما.
فقالا: و اللّه، ما أحسنت حين أطعمتنا هذا. ثم قاما يتقيآن ما في بطونهما منه.
[١] الملل و النحل للشهرستاني ج ١ ص ٢٤ و راجع: المهذب لابن البراج ج ١ ص ١٣ و دلائل الإمامة للطبري ص ١٦ و عن المراجعات ص ٥١.