الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٣ - أبو بكر مجبر على الخلافة
و الأشخاص الذين نتحدث عنهم، و الذين سلبوهم هذا الأمر هم أبو بكر، و عمر، و أبو عبيدة. . و عاونهم من الأنصار بشير بن سعد، و أسيد بن حضير. .
و هؤلاء هم الفريق الذي كان الناس يعرفون أنهم مصممون على إبعاد علي «عليه السلام» عن حقه في هذا الأمر بكل ثمن. .
٣-إن أبا بكر هو الذي بادر مع عمر و أبي عبيدة لا قتناص الخلافة من الأنصار، و لم يطلب منه أحد منهم التدخل لحسم خلافهم فيه. . بل لم يكن قد ظهر بينهم فيه خلاف.
فما معنى قوله: إنه أراد حسم الخلاف في هذا الأمر، و أنهم دعوا إليه، فلم يجد بدا من ذلك؟ !
٤-إذا كان الاختلاف حول هذا الأمر قد بلغ حدا يخشى أبو بكر معه على الناس الهلاك، فهل يعقل أن لا يكون هناك بيان من اللّه و رسوله حول هذا الأمر؟ !
ألم يأمرهم اللّه سبحانه بالرجوع في الأمور التي يختلفون فيها إلى اللّه و رسوله، فقال: وَ مَا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اَللّٰهِ ذٰلِكُمُ اَللّٰهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ [١].
و من الواضح: أن أعظم خلاف بين الأمة خلاف الإمامة، إذ ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سل على الإمامة في كل زمان. .
[١] الآية ١٠ من سورة الشورى.