الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - لا نريد إلا محمدا و عليا! !
السرعة. . و المفاجأة:
و يلاحظ هنا: سرعة حسم علي «عليه السلام» لأمر الحرب لصالح أهل الإسلام، و قد ألحق بأعدائه أفدح الخسائر، من دون أن تلحق بأهل الإيمان خسائر تذكر، حيث لم يصب منهم إلا رجلان. .
أبو بكر يخوف أصحابه:
و إذا عدنا بالحديث إلى أبي بكر، فلا بد أن يستوقفنا تخويفه لأصحابه بكثرة عدد و بحسن عدة أعدائهم؟ ! . .
ألم يكن يعلم: أنه لم يكن لهم في كل حروبهم السابقة-رغم كثرتها-أية فرصة للتكافؤ مع أعدائهم في العدد و العدة؟ ! بل كانت كلها أبعد عن هذا الأمر، مما هي عليه في هذه السرية؟
فقد كان الجيش الذي يقوده أبو بكر أكبر جيش جهزه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حتى ذلك الوقت، حيث بلغ أربعة آلاف مقاتل حسبما ذكرته الرواية المشار إليها.
فلماذا يثير أمامهم حتى مجرد احتمال الحاجة إلى المدد و العون؟ ! . و هل حدث في أي من الحروب الكثيرة و الخطيرة السابقة، أن أمدوا أي سرية و جيش بمال، أو رجال؟ ! .
لا نريد إلا محمدا و عليا! !
و الغريب في الأمر: أن يعلن هؤلاء الناس لأبي بكر: أنهم لا يريدون إلا شخص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و نفس علي «عليه السلام» . ثم