الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - و الإمام الحسين عليه السّلام أيضا
فأبو بكر لم يكن يرى: أن اتهام أمير المؤمنين في قضية الإمام الحسن «عليه السلام» من صالحه. .
أما عمر، الذي رأى أنه قد أصبح قويا في الحكم، و قد تكرس الموقف لصالح غير أهل البيت «عليهم السلام» على الصعيد السياسي. .
نعم، إن عمر هذا، يهتم بالتعرف على مصدر هذه الإرهاصات، ليعمل على القضاء عليها قبل فوات الأوان، ما دام يملك القدرة على ذلك بنظره.
لقد كانت مواقف الحسنين «عليهما السلام» هذه تعتبر تحديا عميقا للسلطة، في أدقّ و أخطر قضية عملت هذه الجهة من أجل حسم الأمور فيها لصالحها، و رأت أنها قد وفقت في مقاصدها تلك إلى حد بعيد. . فجاءت هذه المواقف لتهز من الأعماق ما كاد يعتبر، أو قد اعتبر بالفعل من الثوابت الراسخة.
و الحسنان «عليهما السلام» هما ذانك الفرعان من دوحة الإمامة، و غرس الرسالة، اللذان يفهمان الظروف التي تحيط بهما، و يقيّمانها التقييم الصحيح و السليم، ليتخذا مواقفهما على أساس أنها وظيفة شرعية، و مسؤولية إلهية.
[١] -الاثني عشر للحسني ج ٢ ص ١٥ و كفاية الطالب ص ٢٢٤ عن مسند أحمد، و ابن سعد و تهذيب تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٢٤ و تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٣٤٦ و صححه، و فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج ٣ ص ٣٦٩ و هامش أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج ٣ ص ٢٧ عن تاريخ دمشق ج ١٣ ص ١٥ و ١١٠ بعدة أسانيد، و ترجمة الإمام الحسين من تاريخ دمشق بتحقيق المحمودي ص ١٤١ و ١٤٢ و في هامشه عن ابن سعد ج ٨ في ترجمة الإمام الحسين و عن كنز العمال ج ٧ ص ١٠٥ عن ابن راهويه و غيره، و الغدير ج ٧ ص ١٢٦ عن ابن عساكر.