الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - حنين الجذع
الداري هو الذي صنع المنبر.
و بعضها يقول: إن غلاما للعباس اسمه كلاب هو الذي صنع المنبر. و في نص آخر: أن غلام العباس الذي صنع المنبر اسمه صباح. .
و بملاحظة هذه الروايات كلها يتضح مدى التلاعب و التصرف الذي نال هذه القضية، التي قد لا يخطر على بال أحد أن تكون مسرحا للأهواء، و أن يخبط فيها الرواة خبط عشواء. و لا نريد أن نقول أكثر من ذلك.
و نحن بدورنا لا نرى ضرورة لصرف العمر في تحقيق هذا الأمر، فنكتفي بالإشارة إلى ما يلي:
حنين الجذع:
و يقولون: إن الروايات قد تواترت في أن ذلك الجذع الذي كان يستند إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، قد اضطرب، و سمع له حنين كحنين الناقة التي انتزع ولدها.
و قد روى هذا الحديث بضعة عشر صحابيا.
و في رواية أنس: حتى ارتج المسجد لخواره، و كثر بكاء الناس لما رأوا به [١].
و في رواية عن أبي بن كعب: أنه تصدع و انشق حتى جاء النبي «صلى
[١] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٩ و راجع في حنين الجذع: البحار ج ١٧ ص ٣٦٥ و ٣٢٦ و ٣٢٧ و الخرائج الجرايح ج ١ ص ١٦٥ و عن الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ١ ص ٣٠٤ و عن عيون الأثر ج ١ ص ٢١٨ و سنن الدارمي ج ١ ص ١٩ و صحيح ابن خزيمة ج ٣ ص ١٤٠.