الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - لا تأمّرن على اثنين
بألفي شاة، و مئتي بعير، حتى يحصل كل فرد بعد إخراج الخمس من تلك السرية على ثلاثة عشر بعيرا. ثم لا يصيب عمرو بن العاص في تلك البلاد كلها إلا بعض ما استفاده في طعامهم، و لم يكن أكثر من ذلك.
إن هذا الأمر عجيب جدا، و أي عجيب! !
و هل يعقل أن لا يصدق ما أخبره به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من أن اللّه يغنمه و يسلمه، ؟ ! و هو الذي صرح القرآن بأنه: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ، إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [١].
ألا يحق لنا بعد هذا كله، أن نشك في كثير مما ينسبه ابن العاص لنفسه، أو ينسبه له الناس؟ !
و لماذا لا يكون عمرو بن العاص قد أراد أن يضع لنفسه أمجادا، مكذوبة؟ حتى لو أدى ذلك إلى التشكيك بالنبوة و العياذ باللّه؟ !
و إذا كان هو الذي وضع هذه الأمور لصالح نفسه، فالسؤال هو: كيف يكذب و هو صحابي؟ ! أليس الصحابة عدو لا كما يزعم هؤلاء؟ !
لا تأمّرن على اثنين:
و قالوا أيضا:
روى ابن إسحاق، و محمد بن عمر، عن رافع ما ملخصه قال: «كنت امرءا نصرانيا و سميت سرجس، فلما أسلمت خرجت في تلك الغزوة التي بعث فيها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عمرو بن العاص إلى ذات السلاسل» .
[١] الآيتان ٣ و ٤ من سورة النجم.