الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - سرية واحدة أم سريتان؟ !
سرية واحدة أم سريتان؟ ! :
قد أورد الواقدي سرية أبي قتادة إلى خضرة، و ابن أبي حدرد إلى الغابة في سياق واحد، معتبرا إياهما سرية واحدة. .
لكنه في السيرة الحلبية جعلهما سريتين.
و نحن لا نريد أن نبذل المزيد من الجهد في تحقيق ذلك، و لا سيما بملاحظة ما يرد على كثير من المواضع فيهما من الإشكالات التي تزيد في و هنهما، و إبعادهما عن درجة الاعتماد. .
غير أن لنا الحق في أن نقدم تصورا لما جرى، ربما يكون قادرا على حل الإشكال فيما يرتبط بوحدة القضية أو تعددها. . و هو: أن يكون ابن أبي حدرد و رجلان آخران قد كلفوا بمهمة قتل رفاعة بن قيس، فوافق ذلك مسير أبي قتادة، فضمهم إليه. . فأنجز ابن أبي حدرد ما كلفه به الرسول، في طريق الذهاب أو العودة، و شارك في سرية أبي قتادة، فأصاب ما أصاب من الغنائم في السريتين. . و لأجل ذلك آثرنا الفصل بينهما، و كأنهما سريتان مستقلتان.
و لكن المهم هو إثبات أصل وجود كثير من هذه السرايا، و منها سرية أبي قتادة، و سرية قتل ابن أبي حدرد لرفاعة. . فضلا عن لزوم إثبات توافق المواقع و المواضع التي يقيم فيها هؤلاء و أولئك، و إمكانية الإلتقاء في طرقها و مسالكها.
إذ لو كانت هذه القبيلة أو الموقع في الشرق، و ذاك في الغرب، فإن هذا التصور يسقط عن الاعتبار.
غير أن علينا هنا أن نذكر ما ذكروه، ثم نشير إلى مواضع النظر فيما