الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٨ - دلائل انتصار خالد
و في حديث أبي قتادة مرفوعا كما سيأتي: ثم أخذ خالد بن الوليد اللواء، و لم يكن من الأمراء، هو أمّر نفسه. ثم رفع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إصبعه، ثم قال: «اللهم إنه سيف من سيوفك فانصره» [١].
و عند الحلبي أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «ثم أخذ الراية خالد بن الوليد، نعم عبد اللّه و أخو العشيرة، و سيف من سيوف اللّه سله اللّه على الكفار و المنافقين، من غير إمرة حتى فتح اللّه عليهم» [٢].
فمن يومئذ سمي خالد بن الوليد «سيف اللّه» [٣]، رواه الإمام أحمد برجال ثقات.
و يزيده قوة، و يشهد له بالصحة، ما رواه الإمام أحمد، و مسلم، و أبو داود، و البرقاني، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: «خرجت [مع من خرج]مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، و رافقني مددي من المسلمين من اليمن، ليس معه غير سيفه. فنحر رجل من المسلمين جزورا، فسأله المددي
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥١ و قال في هامشه: أخرجه البيهقي في الدلائل ج ٤ ص ٣٦٨ و ابن أبي شيبة في المصنف ج ١٤ ص ٥١٣ و راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٧ و فضائل الصحابة ص ٤٤ و عن مسند احمد ج ٥ ص ٢٩٩ و ٣٠١ و راجع: المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥٤٦ و سنن النسائي ج ٥ ص ٦٩ و صحيح ابن حيان ج ١٥ ص ٥٢٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٦ ص ١٦ و سير أعلام النبلاء ج ١ ص ٢٠٩ و ج ٤ ص ٦٠ و عن تاريخ الطبري ج ٣ ص ٣٢٢ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٨١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٦٦.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٨.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥١ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٢.