الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - سرية أبي قتادة إلى خضرة
زعموه، فنقول:
إننا نورد النصوص التي تتحدث عن هذه القضية و تلك أولا، ثم نعقب عليها بما يقتضيه المقام. . فلاحظ ما يلي:
سرية أبي قتادة إلى خضرة:
عن عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلمي قال: تزوجت ابنة سراقة بن حارثة النجاري و قد قتل ببدر، فلم أصب شيئا من الدنيا كان أحب إلي من نكاحها، و أصدقتها مائتي درهم، فلم أجد شيئا أسوقه إليها، فقلت: على اللّه تعالى و رسوله «صلى اللّه عليه و آله» المعول.
فجئت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأخبرته، فقال: «كم سقت إليها» ؟
فقلت: مائتي درهم يا رسول اللّه.
فقال: «سبحان اللّه، و اللّه لو كنتم تغترفونه من ناحية بطحان-و في رواية- «لو كنتم تغترفون الدراهم من واديكم هذا ما زدتم» .
فقلت: يا رسول اللّه أعنّي على صداقها.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ما وافقت عندنا شيئا أعينك به، و لكن قد أجمعت أن أبعث أبا قتادة في أربعة عشر رجلا في سرية، فهل لك أن تخرج فيها؟ فإني أرجو أن يغنمك اللّه مهر امرأتك.
فقلت: نعم [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٨٥ عن ابن إسحاق، و أحمد و الواقدي و قال في هامشه: أخرجه أحمد في المسند ج ٣ ص ٤٤٨ و البيهقي في السنن ج ٧ ص ٢٣٥-