الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - نصوص أوجزناها
فأرسل مهاجريا آخر، فمضى ثم عاد بمثل ما عاد به صاحبه.
فأرسل عليا «عليه السلام» فمضى إلى وادي الرمل، فوافى القوم بسحر فأقام حتى أصبح، ثم عرض على القوم أن يسلموا أو يضربهم بالسيف، فطلبوا منه أن يرجع كما رجع صاحباه، فأبى، و أخبرهم أنه علي، فاضطربوا لما عرفوه ثم اجترأوا على مواقعته، فقتل منهم ستة أو سبعة، و انهزموا، و ظفر المسلمون بالغنائم، و رجعوا.
فاستقبله المسلمون و النبي، فلما بصر بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ترجل عن فرسه، و أهوى إلى قدميه يقبلهما.
فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : «اركب، فإن اللّه تعالى و رسوله عنك راضيان» .
فبكى علي «عليه السلام» فرحا، و نزلت سورة العاديات في هذه المناسبة [١].
٥-و في حديث ابن عباس: أنه «صلى اللّه عليه و آله» دعا أبا بكر إلى غزوة ذات السلاسل، فأعطاه الراية فردها. .
ثم دعا عمر، فأعطاه الراية فردها.
ثم دعا خالد بن الوليد فأعطاه الراية، فرجع.
[١] راجع: الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١١٤-١١٧ و البحار ج ٢١ ص ٨٠-٨٢ عنه و ج ٣٦ ص ١٧٨ و ١٧٩ و ج ٤١ ص ٩٢ و ٩٣ و عن إعلام الورى ص ١١٦ و ١١٧ و مناقب آل أبي طالب ص ٣٢٨-٣٣٠ و المستجاد من الإرشاد ص ١٠٠- ١٠٣ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٢٩٥ و ٢٩٦ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٥٧٤-٥٧٦ و عن كشف الغمة ج ١ ص ٢٣٠-٢٣٢ و كشف اليقين ص ١٥١ و ١٥٢ و تأويل الآيات ج ٢ ص ٨٤٠ و ٨٤١.