الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - نصوص أوجزناها
و جعل حسده لعلي حسدا له، فقال: إِنَّ اَلْإِنْسٰانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [١]. و الكنود: الحسود [٢].
٣-و ذكر نص آخر: أن أعرابيا أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» باجتماع قوم من العرب في وادي الرمل ليبيتوه في المدينة. . فأخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» المسلمين. .
فانتدب إليهم جماعة من أهل الصفة، فأقرع بينهم، فخرجت القرعة على ثمانين رجلا، فاستدعى أبا بكر، فقال له: خذ اللواء، و امض إلى بني سليم، فإنهم قريب من الحرة. .
فمضى إليهم. و هم ببطن الوادي، و المنحدر إليهم صعب. فخرجوا إليه-حين أرادوا الإنحدار-فهزموه، و قتلوا من المسلمين جمعا كثيرا.
فعقد «صلى اللّه عليه و آله» لعمر بن الخطاب و بعثه إليهم. . فهزموه أيضا.
فأرسل إليهم عمرو بن العاص بطلب من عمرو نفسه، فخرجوا إليه، فهزموه، و قتلوا جماعة من أصحابه. .
فدعا عليا «عليه السلام» ، فعقد له، ثم قال: «أرسلته كرارا غير فرار» .
و شيعه إلى مسجد الأحزاب، و أنفذ معه أبا بكر، و عمر، و عمرو بن العاص.
فسار بهم «عليه السلام» نحو العراق متنكبا للطريق، حتى ظنوا أنه
[١] الآية ٦ من سورة العاديات.
[٢] البحار ج ٢١ ص ٧٦ و ٧٧ و الخرايج و الجرايح ج ١ ص ١٦٧ و ١٦٨ و راجع: إثبات الهداة ج ٢ ص ١١٨.