الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - الإختلاف على الصلاة؟ أم على الإمارة؟ !
فلا مكان للاختلاف و التنازع في هذا الأمر، فما معنى تنازع أبي عبيدة، و عمرو بن العاص فيه؟ كما لا مجال للاستدلال على الأحقية بإمامة الصلاة بأن هذا أمير، و ذاك ليس بأمير، كما أن هذا لا يدخل في باب التشاح إمامة الصلاة لأجل الحصول على الثواب، لأن اختلافهم إنما هو على الأحقية بها، حيث إن كلا منهما يدّعيها لنفسه دون الآخر، و لأجل هذا و ذاك نقول:
ألا يدل ذلك على انهم إنما يتنازعون على أمر يرون فيه مكسبا دنيويا؟ !
٢-إننا حين نتأمل في النصوص التي نقلت لنا هذا الحدث نلاحظ: أن موضوع الإمامة في الصلاة كان هو الواجهة، و أن مصبّ الاختلاف كان أمرا آخر، سرعان ما ظهرت دلائله، و نشرت أعلامه، ألا و هو الإمارة على السرية نفسها، حيث فهم عمرو بن العاص: أن تصدي أبي عبيدة لإمامة
[١] -و الجوهر النقي للمارديني ج ٤ ص ١٩ و البحر الرائق لابن نجيم المصري ج ١ ص ٦١٠ و تلخيص الحبير ج ٤ ص ٣٣١ و نيل الأوطار ج ١ ص ٤٢٩ و شرح أصول الكافي ج ٥ ص ٢٥٤ و المسترشد للطبري و الإفصاح للشيخ المفيد ص ٢٠٢ و المسائل العكبرية للشيخ المفيد ص ٥٤ و الطرائف لابن طاووس ص ٢٣٢ و عوالي اللآلي ج ١ ص ٣٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ١٩ و عمدة القاري للعيني ج ١١ ص ٤٨ و تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص ١٤٥ و سنن الدار قطني ج ٢ ص ٤٤ و تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج ١ ص ٢٥٦ و ٢٥٧ و نصب الراية ج ٢ ص ٣٣ و ٣٤ و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج ١ ص ١٦٨ و الجامع الصغير للسيوطي ج ٢ ص ٩٧ و كنز العمال ج ٦ ص ٥٤ و كشف الخفاء للعجلوني ج ٢ ص ٢٩ و ٣٢ و شرح السير الكبير للسرخسي ج ١ ص ١٥٦.