الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٧ - اللواء و الراية
«صلى اللّه عليه و آله» و حارب من دون أن يكون مأمورا بذلك؟ ! .
رابعا: لماذا لم يستجب لعمرو أحد من العرب؟ فبقي في الثلاث مئة الذين جهزهم معه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم أضيف إليهم مئتان جهزهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» إليه أيضا، بقيادة أبي عبيدة؟ ! .
خامسا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسل إلى مؤتة ثلاثة آلاف مقاتل، و إلى خيبر ألفا و خمس مئة مقاتل، و كان معه في الحديبية، نحو ذلك أيضا، و لم نسمع أنه أرسل يستنفر العرب لأي من هذه الوقائع، و ليس فيما بين أيدينا ما يشير إلى أن لدى قضاعة في بلاد الشام ما يخيف إلى هذا الحد. .
على أن الذين ذهبوا مع عمرو هم خمس مئة مقاتل فقط، و قد زعموا: أنه دوخ بهم البلاد، و جال في بلادهم حتى بلغ أقصاها. . و لم يحتج في سفره ذاك لأكثر من العدد الذي جهزه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . فلما ذا بعثه يستنفر العرب إلى الشام. إذا كان ذلك يكفيه، و لا يحتاج على أحد. .
اللواء. . و الراية:
قد ذكروا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» حين أرسل عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل «عقد له لواء أبيض، و جعل معه راية سوداء» [١].
و لا ندري لماذا كان ذلك؟ ! أي لما ذا أعطاه الإثنين معا؟
و لماذا اختلفت ألوانهما، هذا أبيض، و تلك سوداء؟ !
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٩٠ و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٣١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٢٢ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٧١ و ٣١٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٦٧.