الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥٥ - ١٢ ـ بَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ) إِلى قَوْلِهِ : ( تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ) [١] حَرَسَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ، وَتَبَاعَدَتْ عَنْهُ الشَّيَاطِينُ ».
قَالَ : فَمَضَى الرَّجُلُ ، فَإِذَا هُوَ بِقَرْيَةٍ خَرَابٍ ، فَبَاتَ فِيهَا ، وَلَمْ يَقْرَأْ [٢] هذِهِ الْآيَةَ [٣] ، فَتَغَشَّاهُ [٤] الشَّيْطَانُ [٥] ، وَإِذَا [٦] هُوَ آخِذٌ بِخَطْمِهِ [٧] ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : أَنْظِرْهُ [٨] ، وَاسْتَيْقَظَ [٩] الرَّجُلُ ، فَقَرَأَ الْآيَةَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِصَاحِبِهِ : أَرْغَمَ [١٠] اللهُ أَنْفَكَ ، احْرُسْهُ الْآنَ حَتّى يُصْبِحَ [١١] ، فَلَمَّا أَصْبَحَ [١٢] رَجَعَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، فَأَخْبَرَهُ ، وَقَالَ [١٣] لَهُ : رَأَيْتُ فِي كَلَامِكَ الشِّفَاءَ وَالصِّدْقَ ، وَمَضى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ شَعْرِ الشَّيْطَانِ [١٤]
[١] الأعراف (٧) : ٥٤.
[٢] في البحار : « فلم يقرأ ».
[٣] في « ب » : ـ / « الآية ».
[٤] يقال : غَشِيَه غِشياناً : إذا جاءه ، وغشّاه تَغْشِيَةً : إذا غطّاه. واستغشى بثوبه وتغشّى ، أي تغطّى. النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٦٩ ( غشي ).
[٥] في « ب » وحاشية « ز ، ص ، بر » : « الشياطين ».
[٦] في « ب ، ز ، بر » والوافي والبحار : « فإذا ».
[٧] في « ص » : « بحطيمه ». وفي حاشية « ص » وشرح المازندراني : « يخطمه ». قال المازندراني : « يقال : خطمه يخطمه : إذا ضرب أنفه. وخطمه بالخطام : إذا جعله على أنفه ، وإذا جرّ ليضع عليه الخطام ». والخَطْمُ من كلّ طائر : منقاره ، ومن كلّ دابّة : مقدّم الأنف والفم. المصباح المنير ، ص ١٧٤ ( خطم ).
وفي « بر ، بف » وحاشية « ج ، ص » والوافي : « بلحيته ».
[٨] « الإنظار » : التأخير والإمهال. يقال : أنظرته ، انظِره. النهاية ، ج ٥ ، ص ٧٨ ( نظر ).
[٩] في « ص ، بر ، بف » والوافي : « فاستيقظ ».
[١٠] يقال : رَغِمَ يَرْغَم ، وَرَغَم يَرغَم رَغْماً ورِغْماً ورُغْماً ، وأرغم الله أنْفَه ، أي ألصقه بالرَّغام ، وهو التراب. هذه هوالأصل ، ثمّ استعمل في الذُّلّ والعجز عن الانتصاف ، والانقياد على كُره. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٣٨ ( رغم ).
[١١] في « د ، ص » : « تصبح ».
[١٢] في « بر ، بف » والوافي : + / « الرجل ».
[١٣] في « بر ، بف » والوافي : « فقال ».
[١٤] في « ز » : « الشياطين ». وفي الوافي : + / « مُنْجَرّاً ». وقال : « كأنّه ـ بالجيم والراء ـ من الانجرار المطاوع للجرّ. ولعلّ الوجه فيه أنّ الصور المهيبة المنكّرة إذا تراءت من الغيب تكون ذوات شعور كثيرة طويلة ؛ وذلك لأنّ الشَّعر أدخل في النكرة ، ولهذا ورد في حديث المنكر والنكير : أنّهما يخطّان الأرض بأنيابهما ويطآن في شعورهما ، يعني يمشيان فيها. فالمراد هنا أنّ أثر انجرار شعره في الأرض كان باقياً ».