الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧ - ١٣٨ ـ بَابُ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ
قَالَ :
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : « لَوْ لَاأَنَّ الْمَكْرَ [١] وَالْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ ، لَكُنْتُ أَمْكَرَ النَّاسِ [٢] ». [٣]
٢٦٧٨ / ٢. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يَجِيءُ كُلُّ غَادِرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِمَامٍ [٤] مَائِلٍ شِدْقُهُ [٥] حَتّى يَدْخُلَ النَّارَ ، وَيَجِيءُ كُلُّ نَاكِثٍ [٦] بَيْعَةَ [٧] إِمَامٍ أَجْذَمَ [٨] حَتّى
[١] قال الجوهري : « المكر : الاحتيال والخديعة. فالمكرو الخديعة متقاربان ، وهما اسمان لكلّ فعل يقصد فاعلهفي باطنه خلاف ما يقتضيه ظاهره. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨١٩ ( مكر ).
[٢] في ثواب الأعمال ، ص ٣٢٠ : « العرب ».
[٣] ثواب الأعمال ، ص ٣٢٠ ، ح ٢ ، بسنده عن ابن أبي عمير. وفيه ، ح ٣ ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفيه ، ص ٢٦٢ ، ح ١ ، بسند آخر عن محمّد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه عليهمالسلام ، وتمام الرواية فيه : « المكر والخديعة في النّار ». الجعفريّات ، ص ١٧١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهمالسلام عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتمام الرواية فيه : « المكر والخديعة والخيانة في النار » الوافي ، ج ٥ ، ص ٩٢٣ ، ح ٣٢٨٣ ؛ الوسائل ، ج ١٢ ، ص ٢٤٢ ، ح ١٦٢٠١ ؛ البحار ، ج ٣٣ ، ص ٤٥٤ ، ح ٦٧٠ ؛ وج ٧٥ ، ص ٢٨٥ ، ح ١١.
[٤] في مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٢٠ : « بإمام متعلّق بغادر ، والمراد بالإمام إمام الحقّ. ويحتمل أن يكون الباءبمعنى « مع » ويكون متعلّقاً بالمجيء فالمراد بالإمام إمام الضلالة ، كما قال بعض الأفاضل [ وهو العلاّمة الفيض في الوافي ] : يجيء كلّ غادر ، يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر « بإمام » يعني مع إمام يكون تحت لوائه » كما قال الله سبحانه : ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) [ الإسراء (١٧) : ٧١ ]. وإمام كلّ صنف من الغادرين على اختلافهم من كان كاملاً في ذلك الصنف من الغدر ، أو بادياً به. ويحتمل أن يكون المراد بالغادر بإمام من غدر ببيعة إمام في الحديث الآتي خاصّة [ ح ٥ من هذا الباب ] ، وأمّا هذا الحديث فلا ؛ لاقتضائه التكرار ، وللفصل فيه بيوم القيامة. والأوّل أظهر ؛ لأنّهما في الحقيقة حديث واحد يبيّن أحدهما الآخر ؛ فينبغي أن يكون معناهما واحداً ».
[٥] « الشدق » بالفتح والكسر : جانب الفم. قال في المصباح : وجمع المفتوح : شُدوق ، وجمع المكسور : أشداق. مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ١٨٩ ( شدق ).
[٦] « النَّكث » : نقض العهد. والاسم : النِّكث ، بالكسر. النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٤ ( نكث ).
[٧] في « ز ، بف » والبحار ، ج ٧ : « ببيعة ».
[٨] « أجذم » : مقطوع اليد ؛ من الجَذْم : القطع. النهاية ، ج ١ ، ص ٢٥١ ( جذم ).