الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٩ - ١٧٥ ـ بَابٌ فِي صُنُوفِ أَهْلِ الْخِلَافِ وَذِكْرِ الْقَدَرِيَّةِ و
وَحَرُورِيَّةٌ [١] ، فَقَالَ : « لَعَنَ اللهُ تِلْكَ [٢] الْمِلَلَ الْكَافِرَةَ الْمُشْرِكَةَ ، الَّتِي لَاتَعْبُدُ اللهَ عَلى شَيْءٍ ». [٣]
٢٩١٠ / ٣. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « أَهْلُ الشَّامِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ الرُّومِ ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ شَرٌّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَكْفُرُونَ بِالله جَهْرَةً [٤] ». [٥]
٢٩١١ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَحَدِهِمَا عليهماالسلام ، قَالَ : « إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ لَيَكْفُرُونَ [٦] بِاللهِ جَهْرَةً ، وَإِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ
[١] في « ز » : ـ / « وحروريّة ». و « الحروريّة » : طائفة من الخوارج ، نُسبوا إلى حروراء ـ بالمدّ والقصر ـ وهو موضعقريب من الكوفة كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها. وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّ عليهالسلام . النهاية ، ج ١ ، ص ٢٦٦ ( حرر ).
[٢] في « ز » : « لتلك ».
[٣] الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح ٢٨٥٦ الوافي ، ج ٤ ، ص ٢١٩ ، ح ١٨٤٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٨ ، ص ٣٥٥ ، ح ٣٤٩٥٧.
[٤] في مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢١٩ : « يحتمل أن يكون هذا الكلام في زمن بني اميّة ، وأهل الشام من بني اميّة وأتباعهم كانوا منافقين ، يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ، والمنافقون شرّ من الكفّار وهم في الدرك الأسفل من النار ، وهم كانوا يسبّون أميرالمؤمنين عليهالسلام وهو الكفر بالله العظيم ، والنصارى لم يكونوا يفعلون ذلك. ويحتمل أن يكون هذا مبنيّاً على أنّ المخالفين غير المستضعفين مطلقاً شرّ من سائر الكفّار ، كما يظهر من كثير من الأخبار. والتفاوت بين أهل تلك البلدان باعتبار اختلاف رسوخهم في مذهبهم الباطل ، أو على أنّ أكثر المخالفين في تلك الأزمنة كانوا نواصب منحرفين عن أهل البيت عليهمالسلام ، لاسيّما أهل تلك البلدان الثلاثة ؛ واختلافهم في الشقاوة باعتبار اختلافهم في شدّة النصب وضعفه ، ولاريب في أنّ النواصب أخبث الكفّار. وكفر أهل مكّة جهرة هو إظهارهم عداوة أهل البيت عليهمالسلام ، وقد بقي بينهم إلى الآن ، ويعدّون يوم عاشوراء عيداً لهم ، بل من أعظم أعيادهم ؛ لعنة الله عليهم وعلى أسلافهم الذين أسّسوا ذلك لهم ».
[٥] الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٢٠ ، ح ١٨٤٣.
[٦] في الوافي : « يكفرون ».