الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٦ - ١٦٤ ـ بَابُ أَصْنَافِ النَّاسِ
الْمِطْمَارَ ، قَالَ : « وَمَا الْمِطْمَارُ؟ » قُلْتُ : التُّرُّ [١] ، فَمَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ [٢] غَيْرِهِ [٣] ، تَوَلَّيْنَاهُ ؛ وَمَنْ خَالَفَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ [٤] ، بَرِئْنَا مِنْهُ.
فَقَالَ لِي : « يَا زُرَارَةُ ، قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ ، فَأَيْنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ ) [٥] ( لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ) [٦]؟ أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ [٧]؟ أَيْنَ الَّذِينَ ( خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) [٨]؟ أَيْنَ ( أَصْحابُ الْأَعْرافِ ) [٩]؟ أَيْنَ ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ )؟ ». [١٠]
وَزَادَ حَمَّادٌ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ [١١] : فَارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام وَصَوْتِي حَتّى [١٢] كَانَ [١٣] يَسْمَعُهُ مَنْ عَلى بَابِ الدَّارِ [١٤]
[١] « المطمار » و « الترّ » : خيط البنّاء. يعني إنّا نضع ميزاناً لتولّينا الناس وبراءتنا منهم ، وهو ما نحن عليه منالتشيّع ، فمن استقام معنا عليه فهو ممن تولّيناه ، ومن نال عنه وعدل فنحن برآء ، كائناً ما كان. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٠٤ ( طهر ) ؛ مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٣٣ ( ترر ) ؛ الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٠٨.
[٢] في « ب ، ج ، د ، ز » : « و ».
[٣] في شرح المازندراني : « غيرهم ».
[٤] في « ز » : « وغيره ».
[٥] في « بس » : + / « الذين ».
[٦] النساء (٤) : ٩٨.
[٧] إشارة إلى الآية ١٠٦ من سورة التوبة (٩)
[٨] التوبة (٩) : ١٠٢.
[٩] الأعراف (٧) : ٤٨.
[١٠] التوبة (٩) : ٦٠.
[١١] الظاهر أنّ عبارة « وزاد حمّاد في الحديث » من كلام ابن أبي عمير ؛ فقد روى هو عن حمّاد [ بن عثمان ] عنزرارة في بعض الأسناد. فعليه ، الضمير المستتر في « قال » راجع إلى زرارة كما هو واضح. فتحصّل أنّ سند ذيل الخبر معلّق على سند الصدر. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٦ ، ص ٣٨٥ ـ ٣٨٦ ؛ وص ٤١١.
[١٢] في « بف » : ـ / « حتّى ».
[١٣] في « بر ، بف » وشرح المازندراني : « كاد ».
[١٤] في مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ١٠٧ : « هذا ممّا يقدح به في زرارة ويدلّ على سوء أدبه ، ولمّا كانت جلالته وعظمته ورفعة شأنه وعلوّ مكانه ممّا أجمعت عليه الطائفة وقد دلّت عليه الأخبار المستفيضة ، فلا يعبأ بما يوهم خلاف ذلك. ويمكن أن يكون هذه الامور هي في بدء أمرها قبل كمال معرفته ، أو كان هذا من طبعه وسجيّته ولم يمكنه ضبط نفسه ، ولم يكن ذلك لشكّه وقلّة اعتنائه ، أو كان قصده معرفة كيفيّة المناظرة في هذا المطلب مع المخالفين ، أو كان لشدّة تصلّبه في الدين وحبّه لأئمّة المؤمنين حيث كان لايجوّز دخول مخالفيهم في الجنّة ».