الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٦ - ١٧ ـ بَابٌ
اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ) [١] وَلَا يَلْعَنُ اللهُ مُؤْمِناً ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ) [٢] وَكَيْفَ يَكُونُ [٣] فِي الْمَشِيئَةِ وَقَدْ أَلْحَقَ بِهِ ـ حِينَ جَزَاهُ [٤] جَهَنَّمَ ـ الْغَضَبَ وَاللَّعْنَةَ ، وَ [٥] قَدْ بَيَّنَ ذلِكَ [٦]مَنِ الْمَلْعُونُونَ فِي كِتَابِهِ.
وَأَنْزَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ مَنْ أَكَلَهُ ظُلْماً : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) [٧] وَذلِكَ أَنَّ آكِلَ مَالِ الْيَتِيمِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالنَّارُ تَلْتَهِبُ [٨] فِي بَطْنِهِ حَتّى يَخْرُجَ لَهَبُ النَّارِ مِنْ فِيهِ يَعْرِفُهُ [٩] أَهْلُ [١٠] الْجَمْعِ أَنَّهُ آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ.
وَأَنْزَلَ فِي الْكَيْلِ : ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) [١١] وَلَمْ يَجْعَلِ الْوَيْلَ لِأَحَدٍ حَتّى يُسَمِّيَهُ كَافِراً ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) [١٢]
وَأَنْزَلَ فِي الْعَهْدِ : ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) [١٣] وَالْخَلَاقُ
[١] النساء (٤) : ٩٣.
[٢] الأحزاب (٣٣) : ٦٤ ـ ٦٥.
[٣] في الوافي : « يعني كيف يكون أمر القاتل في مشيئة الله إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له ، والحال أنّه قد ألحق به بعد أن جزاه جهنّم الغضب واللعنة المختصّين بالكفّار؟! ».
[٤] في « ب ، ج ، بس » : « جزاؤه ».
[٥] في الوافي : ـ / « و ».
[٦] قوله : « ذلك » فاعل « بيّن ». والمراد به آية الأحزاب المذكورة. راجع : شرح المازندراني ومرآة العقول.
[٧] النساء (٤) : ١٠.
[٨] في « ص » : « يلتهب » والنار قد تذكّر. وفي « ف » : « تلهب ».
[٩] هكذا في « ج ، ز ، ص ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : « حتّى يعرفه ». في البحار ، ج ٦٩ : « حتّى يعرف ».
[١٠] هكذا في « ج ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٦٩. وفي سائر النسخ والمطبوع : « كلّ أهل ».
[١١] المطفّفين (٨٣) : ١.
[١٢] مريم (١٩) : ٣٧.
[١٣] آل عمران (٣) : ٧٧.