الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٩ - ٦١ ـ بَابُ ذَمِّ الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا
وَالْحِرْصُ [١] ، وَهِيَ [٢] مَعْصِيَةُ آدَمَ وَحَوَّاءَ حِينَ [٣] قَالَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُمَا : ( فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ ) [٤] فَأَخَذَا مَا لَاحَاجَةَ بِهِمَا [٥] إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ ذلِكَ [٦]عَلى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَذلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ [٧] ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ.
ثُمَّ الْحَسَدُ ، وَهِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَتَشَعَّبَ مِنْ ذلِكَ حُبُّ النِّسَاءِ ، وَحُبُّ الدُّنْيَا ، وَحُبُّ الرِّئَاسَةِ ، وَحُبُّ الرَّاحَةِ ، وَحُبُّ الْكَلَامِ ، وَحُبُّ الْعُلُوِّ وَ [٨] الثَّرْوَةِ ، فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ ، فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا ، فَقَالَ الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذلِكَ : حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ؛ وَالدُّنْيَا دُنْيَاءَانِ : دُنْيَا بَلَاغٍ [٩] ، وَدُنْيَا مَلْعُونَةٍ ». [١٠]
١٩٠٤ / ١٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إِنَّ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا إِضْرَاراً بِالْآخِرَةِ ،
[١] في « ب ، بس » وحاشية « د ، بر » والكافي ، ح ٢٥٩٣ والوافي ، ح ٣٢٣٨ : « ثمّ الحرص » بدل « والحرص ».
[٢] في « ب » : « وهو ».
[٣] في حاشية « ف » : « حيث ».
[٤] الأعراف (٧) : ١٩.
[٥] في حاشية « ف » : « لهما ».
[٦] في المرآة : « فدخل ذلك ، أي الحرص ، أو أخذ ما لاحاجة به إليه ».
[٧] في « ف » : + / « به ».
[٨] في « ج » ومرآة العقول والبحار : « وحبّ ».
[٩] في المرآة : « دنيا بلاغ ، أي تبلغ به إلى الآخرة ويحصل بها مرضاة الربّ تعالى ، أو تكون بقدر الضرورةوالكفاف ؛ فالزائد عليها ملعونة ، أي ملعون صاحبها ، فالإسناد على المجاز ؛ أو هي ملعونة ، أي بعيدة من الله ومن الخير والسعادة ».
[١٠] الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب حبّ الدنيا والحرص عليها ، ح ٢٥٩٣ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد جميعاً ، عن القاسم بن محمّد. الخصال ، ص ٢٥ ، باب الواحد ، ح ٨٧ ، بسند آخر عن أبي عبد الله عليهالسلام . مصباح الشريعة ، ص ١٣٧ ، الباب ٦٤ ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتمام الرواية فيهما : « حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة » الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٩٢ ، ح ٢١٧٦ ؛ وج ٥ ، ص ٨٩٢ ، ح ٣٢٣٨ ؛ البحار ، ج ٧٣ ، ص ٥٩ ، ح ٢٩.