الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧٨ - ٩٩ ـ بَابُ الْمُؤْمِنِ وَعَلَامَاتِهِ وَصِفَاتِهِ
وَلَا يَحِيفُ [١] بَشَراً ، رَفِيقٌ بِالْخَلْقِ ، سَاعٍ [٢] فِي الْأَرْضِ ، عَوْنٌ لِلضَّعِيفِ ، غَوْثٌ لِلْمَلْهُوفِ [٣] ، لَا [٤] يَهْتِكُ سِتْراً ، وَلَا يَكْشِفُ سِرّاً ، كَثِيرُ الْبَلْوى ، قَلِيلُ الشَّكْوى.
إِنْ رَأى خَيْراً ذَكَرَهُ ، وَإِنْ عَايَنَ [٥] شَرّاً سَتَرَهُ ، يَسْتُرُ الْعَيْبَ ، وَيَحْفَظُ الْغَيْبَ ، وَيُقِيلُ [٦]الْعَثْرَةَ ، وَيَغْفِرُ الزَّلَّةَ ، لَايَطَّلِعُ عَلى نُصْحٍ فَيَذَرَهُ [٧] ، وَلَا يَدَعُ جِنْحَ [٨] حَيْفٍ فَيُصْلِحَهُ ، أَمِينٌ ، رَصِينٌ [٩] ، تَقِيٌّ ، نَقِيٌّ ، زَكِيٌّ [١٠] ، رَضِيٌّ ، يَقْبَلُ الْعُذْرَ ، وَيُجْمِلُ [١١] الذِّكْرَ ، وَيُحْسِنُ بِالنَّاسِ الظَّنَّ ، وَيَتَّهِمُ عَلَى الْعَيْبِ [١٢] نَفْسَهُ ، يُحِبُّ فِي اللهِ بِفِقْهٍ وَعِلْمٍ ، وَيَقْطَعُ فِي اللهِ بِحَزْمٍ [١٣] وَعَزْمٍ ، لَايَخْرَقُ بِهِ فَرَحٌ [١٤] ، وَلَا يَطِيشُ [١٥] بِهِ
[١] في « ص ، هـ » والبحار : « لا يخيف ». وفي « ض » : « لا يجيف ».
[٢] في « ض » : « وساع ».
[٣] « الملهوف » : المكروب. النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٨٢ ( لهف ).
[٤] في « ز ، بس » : « ولا ».
[٥] في « ف » : « عابر ».
[٦] في « ج » : « يقبل ». وأقال الله عثرته : رفعه من سقوطه. ومنه الإقالة في البيع ؛ لأنّها رفع العقد. المصباح المنير ، ص ٥٢١ ( قيل ).
[٧] في مرآة العقول : « أي إذا اطّلع على نصح لأخيه لايتركه ، بل يذكره له ».
[٨] في مرآةالعقول : « الحاصل أنّه لا يدع شيئاً من الظلم يقع منه ، أو من غيره على أحد ؛ بل يصلحه ، أو لا يصدر منه شيء من الظلم ، فيحتاج إلى أن يصلحه. وفي بعض النسخ : جنف ، بالجيم والنون ، وهو محرّكة : الميل والجور ». و « الجِنح » : الجانب والكَنَف والناحية. ومن الليل : الطائفة. ويضمّ. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٢٩ ( جنح ).
[٩] في « ب ، ج ، د ، ض ، ف ، هـ ، بر ، بس » : « رضين » بالضاد المعجمة. و « الرصين » : المحكم الثابت. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٢٤ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١٨١ ( رصن ).
[١٠] في حاشية « د » : « ذكيّ » بالذال. و « زكيّ » أي طاهر من العيوب. و « ذكيّ » أي يدرك المطالب العليّة من المبادي الخفيّة بسهولة.
[١١] في « بر » : « ويجمّل » بالتشديد. وفي « بس » : « ويحمل ».
[١٢] هكذا في « ف » ومرآة العقول والوافي. ويكون « على » بمعنى الباء ، أييتّهم بالعيب نفسه. وفي أكثر النسخوالمطبوع : « الغيب » بالغين المعجمة ، فيكون « على » بمعنى « في ».
[١٣] في « د ، هـ ، » : « يجزم ».
[١٤] في « بر » : « فرج » بالجيم المعجمة. وفي مرآة العقول : « أي لايصير الفرح سبباً لخرقه وسفهه ».
[١٥] في « ض » : « ولا يبطش ». وطاش السَّهم عن الهدف طَيْشاً : انحرف عنه فلم يصبْه ، فهو طائش وطيّاش.