الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢١ - ١٠١ ـ بَابُ الرِّضَا بِمَوْهِبَةِ الْإِيمَانِ وَالصَّبْرِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ بَعْدَهُ
رَأْسِ جَبَلٍ حَتّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ.
يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ ، إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا يَمِيناً وَشِمَالاً ، وَإِنَّا وَشِيعَتَنَا هُدِينَا [١] الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ؛ يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ أَصْبَحَ لَهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، كَانَ ذلِكَ خَيْراً لَهُ ، وَلَوْ أَصْبَحَ مُقَطَّعاً أَعْضَاؤُهُ [٢] ، كَانَ ذلِكَ خَيْراً لَهُ.
يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ ، إِنَّ اللهَ لَايَفْعَلُ بِالْمُؤْمِنِ إِلاَّ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ ؛ يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ ، لَوْ عَدَلَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ، مَا سَقى عَدُوَّهُ مِنْهَا [٣] شَرْبَةَ مَاءٍ [٤] ؛ يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ [٥] ، إِنَّهُ مَنْ كَانَ هَمُّهُ هَمّاً وَاحِداً [٦]، كَفَاهُ [٧] اللهُ [٨] هَمَّهُ ؛ وَمَنْ كَانَ هَمُّهُ فِي كُلِّ وَادٍ ، لَمْ يُبَالِ اللهُ بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ ». [٩]
٢٣٣١ / ٦. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ وَالْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ ، قَالَا :
[١] في « ص » : + / « معاً ».
[٢] في « ص ، هـ » : « أعضاءً ». وفي مرآة العقول : « ومنهم من قرأ : أعضاءً ، بالنصب على التمييز ».
[٣] في « ض ، هـ » : « منها عدوّه ».
[٤] في « ب ، د ، ز ، هـ ، بف » : ـ / « ماء ».
[٥] في « هـ » : ـ / « بن يسار ».
[٦] في مرآة العقول ، ج ٩ ، ص ٢٩٦ : « من كان مقصوده أمراً واحداً وهو طلب دين الحقّ ورضاء الله تعالى وقربه وطاعته ولم يخلطه بالأغراض النفسانيّة والأهواء الباطلة ، فإنّ الحقّ واحد وللباطل شعب كثيرة « كفاه الله همّه » أي أعانه على تحصيل ذلك المقصود ونصره على النفس والشيطان وجنود الجهل « ومن كان همّه في كلّ وادٍ » من أودية الضلالة والجهالة « لم يبال الله بأيّ واد هلك » أي صرف الله لطفه وتوفيقه عنه ، وتركه مع نفسه وأهوائها حتّى يهلك باختيار واحد من الأديان الباطلة ».
[٧] في « بر » وحاشية « ص » والوافي : « كفى ».
[٨] في « هـ » : + / « كلّ ».
[٩] راجع : الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٦٢ ، ح ٥٧٦٢ ، ضمن وصايا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ؛ والأمالي للصدوق ، ص ٢٣٤ ، المجلس ٤١ ، ذيل ح ٧ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ٥٣١ ، المجلس ١٩ ، ح ١ ، ضمن وصايا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبيذرّ رضى الله عنه ؛ الاختصاص ، ص ٢٤٣ وفي كلّها قطعة : « لو عدلت الدنيا عند الله ـ إلى ـ شربة ماء » الوافي ، ج ٥ ، ص ٧٤١ ، ح ٢٩٥٩ ؛ البحار ، ج ٦٧ ، ص ١٥٠ ، ح ١١.